تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نعم الظاهر من الكشي « 1 » بل النجاشي كونه إماميّاً حيث لم يتعرض لمذهبه وقال : « له كتاب يرويه جماعة » « 2 » ، ولكن يمكن استظهار وثاقته بنقل المشايخ عنه . منهم : ابن أبي عمير كما في فهرس الشيخ وصفوان وعلي بن الحكم في سند النجاشي إلى كتابه ، ونقل المامقاني عن الكاظمي رواية العلاء بن رزين ، والنضر ابن سويد ، وفضالة بن أيّوب ونقل عن جامع الرواة نقل كثير من الأكابر عنه ، منهم : أحمد بن محمد بن أبي نصر ، ويونس بن عبد الرحمن ، وعبد اللّه بن المغيرة ، وجعفر بن بشير ، وغيرهم . وعلى هذا فلا يصحّ ردّ رواية راو روى عنه المشايخ بكثرة خصوصاً مثل ابن أبي عمير وصفوان ، وليس اعتمادهم عليه بأقلّ من توثيق واحد من الرجاليين ، وقد قلنا في محلّه انّ الملاك هو كون الخبر موثوق الصدور ، لا خصوص كون الراوي ثقة . وأمّا تصحيح الرواية بوقوع موسى بن بكر في اسناد تفسير علي بن إبراهيم أو في اسناد كتاب « كامل الزيارات » لابن قولويه ، فليس مفيداً لما أوضحنا حال الكتابين في كتابنا « كليات في علم الرجال » . والمهم هو الإشكال الأوّل .

دليل القول الثاني

مع أنّ ابن إدريس ذهب في المسألتين السابقتين إلى أنّ العبرة بحال الأداء ، لا حال تعلّق الوجوب ، اختار في المقام بأنّ العبرة بحال تعلّقه قال ما هذا نصّه : فأمّا إذا لم يصلّ ، لا في منزله ولا لما خرج إلى السفر وفاته أداء الصلاة ، فالواجب عليه قضاؤها حسب حاله عند دخول وقتها إلى أن قال : لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقر بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة طاهرة
هامش
( 1 ) . الكشي ، الرجال : 305 . ( 2 ) . النجاشي : الرجال : برقم 1082 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 402 | الشيخ جعفر السبحاني