تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
بخصوصه مورداً للوجوب فلو قيل بكون المكلّف مخيراً بين مراعاة كلّ من حالتيه لكان وجهاً . « 1 » وحاصل ما أفاده يرجع إلى أمرين : 1 . انّ الفوت وإن كان يصدق بترك الصلاة آخر الوقت ، لكن المحقِّق لتركها عبارة عن ترك الطبيعة في جميع أجزاء الوقت فهو مستند إلى تركها فيها ، لا إلى تركها في الجزء الأخير . 2 . انّ اجزاء الوقت ليست موضوعات متعددة لوجوبات متمايزة بل وجوب واحد متعلّق بطبيعة الصلاة ( من دون أن يسري إلى حيثية التمام والقصر ) في وقت موسع تختلف كيفية أدائها باختلاف أحوال المكلّف سفراً وحضراً وتعينه في آخر الوقت ليس لكونه بالخصوص مورداً للوجوب ، بل لكونه مقتضى أحواله . وعلى ضوء ذلك يكون المكلف ، لأجل ترك طبيعة الصلاة التي يختلف أداؤها حسب اختلاف حالات المكلّف مخيراً بين مراعاة أيّ واحدة من حالاته .

يلاحظ عليه بأمرين

: 1 . إذا كان الواجب هو طبيعة الصلاة بين العدمين ، وتختلف كيفية أدائها حسب اختلاف أحوال المكلّفين ، يتعين الإتمام ، لأنّ الأصل في الصلاة هو الرباعية وهي لا تحتاج إلى البيان ، بخلاف الثنائية فهي تحتاج إليه ، فمقتضى إطلاق الأمر بالطبيعة هو الإتيان بما لا يحتاج إلى البيان الزائد وهو التمام دون القصر ، فلا يكون نتيجة التقريب ما يدعيه من التخيير . 2 . انّ الأمر وإن تعلق بالطبيعة المجردة عن القيدين ، لكن ما دلّ على أنّ ما فات في الحضر يُقضى في السفر تماماً وما فات في السفر يُقضى في الحضر قصراً ،
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه : 769 ، كتاب الصلاة .