على تقدير الاتّفاق ، والثلاثين على تقدير عدمه ، كما هو الظاهر من الشهر وكون الحكم كذلك في أمثالها وللعمل بهما ولوقوعهما في الأخبار الصحيحة ، والشهر هو في الأكثر وهو حقيقة في الهلالي أيضاً ، وقد لا يتّفق فيكون كلّ في مادة وليست المنافاة الحاصلة ، بحيث لا يمكن الجمع حتى يحمل المطلق على المقيد ، على أنّه يحتمل التخيير بينهما .
« 1 » وحاصل كلامه انّه ليس رفع المخالفة منحصراً بحمل المطلق على المقيد ، لإمكان الحمل على التخيير .
يلاحظ عليه :
أنّه لو صحّ ، لصحّ في عامة المقيدات وهو كما ترى والظاهر هو الأخذ بالثلاثين تقديماً للأظهر على الظاهر أي مطلق الشهر . فعلى كلّ تقدير ، فما في رواية حنان
( بن سدير ) عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غداً أخرج فاستتممت عشراً ، فأتم . « 2 » وهي بظاهرها متروكة ويحتمل تصحيف « عشراً » و « شهراً » لقرب كتابتهما .
التردّد قبل بلوغ المسافة
قد عرفت انّ التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً بعد بلوغ المسافة قاطع للسفر ، فهو يتم من اليوم الواحد والثلاثين .
إنّما الكلام إذا تردّد قبل بلوغها فيختلف حكمه عن الصورة الأُولى إذ يكون نفس التردد قاطعاً من حينه وإن لم يمض عليه ثلاثون يوماً ، بخلافه في الصورة الأُولى فالقاطعية فيها رهن مضي المدّة المذكورة ويعلم وجه الفرق بذكر صورها التي جمعها السيد المحقّق الخوئي قدَّس سرَّه .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة : 3 / 406 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 .