ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت » .
« 1 » ومعناها انّ صلاة الاحتياط تتم ما نقص ، أي تقع جزءاً للصلاة وان تخلّل بينهما شيء مثل التشهد والتسليم فيكون مأموراً بأمرها . فالعدول المتوسط بين الصلاة ومتمها ، يكون عدولًا قبل الاتيان بها .
35 . إذا قصد الإقامة باعتقاد انّ الرفقة قصدوها
إذا اعتقد انّ الرفقة قصدوا الإقامة فقصدها ، ثمّ تبين انّهم لم يقصدوها .
قد فصل السيد الطباطبائي بين كون قصد الرفقاء داعياً له لقصد الإقامة من دون أن تكون نيّة الإقامة مقيّدة به وبين كونه قيداً لنية الإقامة ومنوطة به على سبيل الشرط والمشروط ، فيتمّ في الأوّل ويقصر في الثاني .
أمّا الأوّل فلأجل صدق القصد وتحقّقه ، وإن كان الداعي إليه قد تخلف لكن تخلفه لا يؤثر في إطلاقه ولو كان قادحاً .
لزم القول بالقصر في أكثر موارد العدول التي لا وجه له إلّا تبين خلاف ما دعاه إلى العدول ، كالربح في التجارة ، والوصول إلى المتمنى . إنّما الكلام في الثاني فلكلامه قدَّس سرَّه تفسيران :
1 . إذا قصد نفس ما قصده الرفقاء بحيث يكون قصدهم موضوعاً لقصده سواء كان عشرة أو أقلّ منها ، لكن زعم انّهم قصدوا العشرة فلا شكّ انّه يقصر لعدم قصده العشرة ، لأنّ المقصود الجدي واقع ما قصده رفقاؤه والمفروض انّهم قصدوا التسعة لا العشرة .
وهذا نظير ما إذا قصد الإقامة من اليوم العاشر إلى يوم الغدير ، بزعم انّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .