ولو استحباباً لمشروعية عباداته فلا فرق بين قصده وقصد غيره ومنه يظهر قصد المجنون إذا تمشّى منه القصد غير انّ الغموض في هذا الفرع هو الجمع بين القول بالعبرة بقصده ، والقول بأنّه غير مكلّف .
ومنه يظهر حال سائر الصور .
وحاصل المسألة أنّه إذا تحقّق القصد ولم يعدل عنه فهو داخل في المقيم ، وإن لم يكن مكلّفاً بالصلاة حين القصد إمّا لقصور في القاصد كالصبي والمجنون أو لوجود المانع كالحائض والنفساء .
19 . هل الرباعية القضائية تكفي في استقرار حكم العزم أولا ؟
الكلام في هذه المسألة يقع في سعة دلالة صحيحة أبي ولاد على استقرار حكم العزم للرباعية القضائية وعدمها ، وإليك صور المسألة :
1 . إذا فاتته رباعية في الحضر ، ولكنّه بعد ما نوى الإقامة أتى بتلك الرباعية قضاءً ثمّ عدل .
2 . إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة فأتى بها قضاءً ثمّ عدل .
3 . إذا فاتته رباعية بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل وأتى بها قضاءً .
4 . إذا نوى وفاتته الرباعية لأجل الحيض والنفاس ، ثمّ عدل ، فهل يكفي مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام أو لا ؟
وإليك بيان أحكام الصور :
أمّا الأُولى :
فلا شكّ انّ الإتيان بها لا يكفي في استقرار حكم العزم إذا عدل بعد الإتيان بها ذلك لأنّ المتبادر أن يكون الإتيان بالصلاة بوصف الرباعية من آثار العزم بخلاف المقام ، فانّ الإتيان بها بهذا الوصف من آثار كونه حاضراً .