تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
نعم لا يضرّ خروج ساعة أو ساعتين أو نحو ربع يوم إلى حوالي البلد ، لا لصدق البلد ، على الحوالي ، بل لعدم منافاته لصدق الإقامة عشرة ، حتى لو قال : أقم داخل السور عشرة أيّام لم يضر ذلك أيضاً ، وبهذا ينضبط أمر الإقامة وإلّا فيحصل الاضطراب في الرستاق القريبة القرى وفي نحو ذلك . فاللازم في قصد الإقامة قصد التوقف في مجتمع البنيان والدور من بلد عرفاً ، وعدم الخروج منها خروجاً عرفياً لا بنحو عشرة أقدام أو عشرين ونحوهما ممّا لا يخل بالإقامة من خروج زمان يسير . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره حسن لو لم يكن هناك دليل على التوسعة كما سيوافيك . استدل للقول الثاني : انّ معنى الإقامة في البلد أن لا يخرج عن حدود ذلك البلد ، والمستفاد من الأخبار انّ الحدود الفرعية لكلّ بلد منتهى سماع آذانها ورؤية بيوتها وجدرانها ، وهو الذي يحصل به الترخص لا جميع أطرافها فما دام يكون فيما دون حدّ الترخص يكون في البلد وإذا تجاوز عنه يكون خارجاً عنه . يلاحظ عليه : أنّ ما جاء في الروايات حول حدّ الترخّص لغاية بيان وظيفة المسافر وانّه لا يقصر إلّا إذا بلغ حد الترخّص ويدوم عليه في الرجوع إلّا إذا بلغ دونه ، ولا صلة له بتفسير معنى الإقامة في البلد ، فلعلّ الموضوع في الإقامة في البلد أضيق منه أو أوسع منه كما على القول الرابع . وبالجملة : استفادة تحديد الإقامة في البلد من الروايات الواردة في بيان وظيفة المسافر أشبه بالقياس . واستدل للقول الثالث : أي الرجوع إلى العرف بأنّه لم يرد نصّ في معنى إقامة
هامش
( 1 ) . النراقي : المستند : 8 / 253 ، الطبعة الحديثة .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 270 | الشيخ جعفر السبحاني