دائماً ثمّ أعرض فيكون الوطن الشرعي وليد الوطن الاتخاذيّ غالباً إذا أعرض عنه بعد تحقّق الأمرين :
1 . إقامة ستة أشهر .
2 . فيه منزل يملكه بخلاف الثاني حيث يكفي صرف الإقامة في المكان مع وجود ملك وإن كانت من أوّل الأمر بصورة مؤقتة ، فلو انّ إنساناً هاجر إلى بلدة طهران لإنجاز عمل يستغرق ستة أشهر ، فأقام فيها تلك المدة وتملك داراً ، ثمّ رجع إلى وطنه ، فهو يتم إلى آخر عمره كلما حلّ في طهران أو مرّ عليها ما دام الملك باقياً .
وربما يفسر بوجه ثالث أي الوطن الأصلي الذي نشأ فيه بعد إعراضه عنه ، وقد ترك فيه ملكاً وأقام المدة أو أزيد وقد ذكر التفاسير الثلاثة ، المحقّق النراقي في المستند .
« 1 » والحاصل انّ الوطن الشرعي فسر بوجوه ثلاثة :
1 . الوطن الأصلي الذي أعرض عنه ، فإذا كان له منزل أو ملك فيه ، يتم متى دخله .
2 . الوطن الاتخاذي الذي أعرض عنه مع الشرطين . وهذا خيرة صاحب الجواهر .
3 . أو المحل الذي أقام فيه ستة أشهر . وهو خيرة شيخنا الأنصاري .
وأمّا أهل السنّة فلم نعثر على نص لهم في « بداية المجتهد » ، ولا في « الهداية » للمرغيناني .
نعم قال ابن قدامة في « المغني » : قال الزهري : إذا مرّ بمزرعة له أتم . وقال مالك : إذا مرّ بقرية فيها أهله أو ماله أتم ، إذا أراد أن يقيم بها يوماً وليلة .
هامش
( 1 ) . المستند : 1 / 565 .