تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عملًا بإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان : « إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم » . « 1 » وأمّا الثاني : أعني حكم الصلاة إذا جاوز الحدّ ولم يصل إلى ما دونه ، فهل هو يقصر مطلقاً ، أو فيما إذا لم يعلم برجوعه إلى ما دون المسافة ؟ والثاني هو المتيقن من صحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت ، وقد خرج من القرية على فرسخين ، فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يُقضَ له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » . « 2 » وقد مضى الكلام فيه ، وقلنا بأنّ ما ورد في خبر سليمان بن حفص المروزي « 3 » من الأمر بالإعادة محمول على الاستحباب ، وصحّة القصر في المقام أولى من صحّته إذا بدا له في أصل السفر ، وأمّا كونه هو المتيقن ، فلأنّ الصحيح منصرف عمّا إذا كان عالماً بأنّه يرجع إلى دون الحدّ ، إمّا لأجل الاستطراق ، لكون الطريق معوجاً ؛ أو لقضاء الحاجة ، وسيوافيك تفصيل آخر فيمن يعلم انّه يرجع فانتظر . وأمّا الثالث : فهو عبارة عن تعيين مبدأ الاحتساب للمسافة ، إذا دخل ما دون الحدّ ، فهل يجب أن يكون بين هذا المحل والمقصد مسافة بأن يكون الباقي مسافة مع قطع النظر ، عمّا قطع من البلد إلى ذاك المحل ، أو يكفي كون المجموع مسافة ولو بضمّ ما قطع ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنّ مبدأ الاحتساب كما مرّ إنّما هو آخر البلد ، لا بالتجاوز عن حدّ الترخص وإن كان التقصير منوطاً به لكن
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 23 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .