وبذلك تقف على صحّة كلام السيد بشرط أن يفسّر كلامه على نحو ما ذكرناه .
ثمّ إنّ القول بالإعادة والقضاء في جميع الصور إنّما يتم على أحد القولين أمّا القول بتعدّد الأمر ، أو لوحدته ، ولكن مع القول بعدم الاجزاء في امتثال كيفية المأمور بالاستصحاب ، وإلّا فلو قلنا بوحدة الأمر كما هو المسلم وانّ الأمر بامتثال أمر المولى على النحو الذي أمر به من العمل من الأمارة والأُصول يدل عرفاً على كونه مكتفياً في أغراضه بما أدّى إليه الدليل ، فالاجزاء في جميع الصور لا يخلو من قوة وقد أوضحنا حاله في مبحث الاجزاء .
* * *
إذا وصل إلى حدّ الترخّص ثمّ وصل إلى ما دونه
إذا سافر من وطنه ، وجاز حدّ الترخّص ، ثمّ وصل في أثناء الطريق إلى ما دونه ، أي إلى نقطة يسمع فيها أذان البلد ، امّا لاعوجاج الطريق ، أو لأمر آخر من قضاء حاجة ونحوها ، وهناك صور :
1 . إذا سافر من وطنه وجاز عن الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه .
2 . إذا سافر من محلّ الإقامة وجاز عن الحدّ ، ثمّ وصل إلى ما دونه .
أمّا الصورة الأُولى فيقع الكلام فيها في أُمور :
أ .
حكم الصلاة إذا أراد أن يصلّي فيما دون الحد . ب .
حكم الصلاة إذا صلّى بعد ما جاوز الحدّ ثمّ وصل إلى ما دونه . ج .
ما هو المبدأ لاحتساب المسافة إذا رجع إلى ما دون حدّ الترخّص ؟ أمّا الأوّل فهو كما قال السيد الطباطبائي :
فما دام هناك يجب عليه التمام ،