تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : تلك الصورة ولكنّه نوى الصوم ندباً . السادس : لا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان في جزء من النهار دون ما إذا كان في جزء من الليل . فلنتناول الجميع بالبحث . أمّا الأوّل ، فلا يجب الصوم على الصبي والمجنون ، بالإجماع ، وهو من ضروريات الفقه ، مضافاً إلى قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » . « 1 » وأمّا الثاني ، أعني : إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون قبل الفجر ، فيجب الصوم عليهما ، لكونهما بالغين عاقلين حين التكليف . وأمّا الثالث : أي إذا بلغ بعد الفجر وقد أفطر قبل البلوغ ، فلا يجب عليه الصوم ، لعدم التبعيض في الصوم ؛ وأمّا وجوب الصوم على ذي العطاش ، فليس هو من التبعيض في الصوم في شيء ، بل هو من قبيل استثناء مفطر واحد على حد الضرورة طول اليوم مع لزوم الاجتناب عن سائر المفطرات ، وسيوافيك تفصيله . وأمّا الرابع : أي إذا بلغ بعد الفجر ولم يفطر إلى حين البلوغ ، فقد أفتى الماتن بعدم وجوب الصوم عليه . خلافاً لابن حمزة حيث حكم بالوجوب ، قال : « الصبي إن لم يفطر وبلغ صام واجباً » . « 2 » ومال إليه السيد الحكيم وقال : « وفي عدم الوجوب تأمّل » . واحتاط السيد الشاهرودي وقال : « ولا ينبغي ترك الاحتياط في صورة عدم الإتيان بالمفطر وإن لم ينو الصوم ندباً » .
هامش
( 1 ) الوسائل : 1 ، الباب الرابع من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسيلة : 147 .