كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارتان إن كان في النهار وكفّارة واحدة إن كان في الليل . ( 1 )
شرح
( 1 ) أقول : هنا فروع نذكرها تباعاً :
الأوّل : إذا أفسد اعتكافه الواجب بالجماع في شهر رمضان ، فإن كان في النهار فعليه كفّارتان إحداهما للاعتكاف والثانية للإفطار في نهار رمضان ، وإن كان في الليل فكفّارة واحدة .
ويدلّ عليه رواية عبد الأعلى بن أعين ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السَّلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلًا في شهر رمضان ؟ قال : « عليه الكفّارة » قال : قلت : فإن وطأها نهاراً ؟ قال : « عليه كفّارتان » . « 1 »
وروي عن المرتضى أنّه أفتى بما ذكر في مطلق الاعتكاف الواجب سواء كان في شهر رمضان أو لا ، قال : إذا جامع المعتكف نهاراً كان عليه كفّارتان وإذا جامع ليلًا كان عليه كفّارة واحدة ، ولم يذكر له دليل .
نعم ، قال الصدوق : روي أنّه إن جامع بالليل فعليه كفّارة واحدة ، وإن جامع بالنهار ، فعليه كفّارتان . « 2 »
وحمل العلّامة في التذكرة كلام السيد على شهر رمضان ، فإنّ الجماع في غير شهر رمضان إنّما يوجب كفّارة واحدة ليلًا كان أو نهاراً من حيث الاعتكاف .
الثاني : إذا صام قضاء شهر رمضان معتكفاً وأفطر بالجماع بعد الزوال فإنّه يجب عليه كفّارتان ، كفّارة الاعتكاف وكفّارة قضاء شهر رمضان ، لأنّ كل واحد سبب مستقل في لزوم الكفّارة . لأنّ من أفطر صوم قضاء رمضان بعد الزوال فعليه الكفّارة وإن لم يكن معتكفاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 6 من كتاب الاعتكاف ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 6 من كتاب الاعتكاف ، الحديث 3 .