[ المسألة 8 : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة فهي صحيحة ]
المسألة 8 : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبيّ ولا الندبيّ لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها . ( 1 )
شرح
فيه التتابع ، لعدم الدليل عليه وقد قام الدليل في موردين :
1 . الشهران المتتابعان .
2 . الشهر الواحد إذا وجب صومه بالنذر .
( 1 ) إذا صام وفاءً للنذر أو للتكفير المشروط فيهما التتابع ثمّ بدا له في الإفطار ، فهل يكشف ذلك عن بطلان العمل السابق بتصور انّ ما قصد من امتثال الأمر المقيد بالتتابع لم يقع ، وما وقع من موافقة العمل للأمر الندبي المتعلّق بمطلق الصوم لم يقصد ، أو لا يكشف ؟ ونظير ذلك بطلان الصلاة في الأثناء ، فهل تبطل الأذكار الماضية أو لا ؟ قد ذهب المصنّف إلى عدمه ، ويمكن تصحيحه بوجهين :
1 . وجود الملاك في مطلق الصوم بمعنى المحبوبيّة .
يلاحظ عليه : أنّ المحبوبية فرع تعلّق الأمر به وقصده ، والمفروض عدمه ، وليس الصوم وحده بمعنى تحمّل الجوع والعطش إلى الليل ، عبادة بالذات ، إذا لم يقصد كونه للّه سبحانه ، كالسجود والركوع والأذكار .
2 . انّ الأمر النذري أو التكفيري إنّما تعلّق بالصوم الذي هو عبادة مع قطع النذر عن الأمر المتعلّق بالعنوان الثانوي ، فالصوم بما هو عبادة ، وبما انّه مستحب في عامة الأيّام إلّا العيدين وقع متعلّقاً للنذر ، والتكفير ، فهناك أمران :
1 . الأمر الندبي المتعلّق بنفس الصوم مطلقاً في عامّة الأيام إلّا ما استثني .