. . . . . . . . . .
شرح
جميع أهل الصلاة » ناظر إلى عمومية الحكم لجميع المسلمين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم لا على اختلاف بلادهم في الآفاق .
كما أنّ المراد من قوله : « أهل الأمصار » في نفس الصحيحة هي الأمصار المتقاربة التي كان الرجل يقطع بينهما حسب الوسائط النقلية المتوفرة في يوم أو يومين ويحمل خبر الرؤية .
الثالث : صحيحة عيسى بن عبيد
روى محمد بن عيسى بن عبيد قال : كتب إليه أبو عمر « 1 » أخبرني يا مولاي انّه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علّة فيفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقية والأندلس ، فهل يجوز يا مولاي ما قال الحسّاب في هذا الباب حتى يختلف القرص على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ؟
فوقع عليه السَّلام : « لا تصومنّ الشك ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته » . « 2 »
وجه الاستدلال : انّ السائل سأل عن قول أهل الحساب برؤية الهلال في الأندلس وإفريقية ، فأجاب عليه السَّلام بأنّه لا صوم مع الشك ولم يجب بأنّ الرؤية في البلاد البعيدة لا تكفي .
يلاحظ عليه : أنّ البلد الراوي عنه واقع في غرب العراق الذي كان الإمام
عليه السَّلام
هامش
( 1 ) أبو عمر الحذاء من أصحاب الإمام الهادي
( 2 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .