. . . . . . . . . .
شرح
والقول بأنّ الخروج عن تحت الشعاع في غرب ما ، يعدّ هلالًا ، للبلاد التي لم يخرج فيه عنه وقت الغروب ، أمر لا يلائم ظاهر الآية ولا يصار إليه إلّا بدليل صريح .
أدلّة القائلين بعدم شرطية وحدة الأُفق
استدلّ القائلون بعدم شرطية الوحدة بوجوه نقلية نأتي بها :
الأوّل : إطلاق أدلّة البيّنة
إنّ مقتضى إطلاقات نصوص البيّنة الواردة في رؤية الهلال ليوم الشكّ في رمضان أو شوال وأنّه في الأوّل يقضي يوماً لو أفطر ، هو عدم الفرق بين ما إذا كانت الرؤية في بلد الصائم أو غيره المتحد معه في الأُفق أو المختلف . ودعوى الانصراف إلى أهل البلد كما ترى سيما مع التصريح في بعضها بأنّ الشاهدين يدخلان المصر ويخرجان كما تقدّم « 1 » فهي طبعاً تشمل الشهادة الحاملة من غير البلد على إطلاقها . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ ما ادّعاه من الإطلاق صحيح حيث يعم بلد الرؤية وغيرها ، وأمّا إطلاقه بالنسبة إلى المتحد في الأُفق أو المختلف بعيد جداً خصوصاً بالنسبة إلى الوسائط النقلية .
مثلًا قوله في صحيحة منصور بن حازم : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته وإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنّهما رأياه فاقضه » « 3 » ناظر إلى شاهدين مرضيين
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 7 ، الباب 11 من أحكام شهر رمضان ، الحديث 10 . لاحظ نصوص البيّنة الباب 5 ، الحديث 4 ، 9 والباب 6 ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) مستند العروة : 2 / 120 .
( 3 ) الوسائل : 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 8 .