. . . . . . . . . .
شرح
الإمام مباشرة ، والسبعة الباقية تنتهي إلى خمسة أشخاص وأين هؤلاء من رواة القول الآخر في العدد والعظمة والجلالة ؟ ! وها نحن نذكر شيئاً من هذه الأحاديث الشاذة ثمّ نذكر ما ذكره الشيخ حولها :
1 . قال معاذ : قلت لأبي عبد الله عليه السَّلام : إنّ الناس يقولون : انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين ، فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم منذ بعثه اللّه إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوماً ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق اللّه تعالى السماوات والأرض من ثلاثين يوماً وليلة » . « 1 »
قال الشيخ حول هذا الخبر وما أشبهه : إنّ هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه :
الأوّل : انّ متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الأُصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في الشواذ من الأخبار .
الثاني : انّ كتاب حذيفة بن منصور رحمه الله عريّ منه ، والكتاب معروف مشهور ، ولو كان هذا الحديث صحيحاً عنه لضمّنه كتابه .
الثالث : انّ هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ، ألا ترى أنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السَّلام ، وتارة يرويه عن أبي عبد الله عليه السَّلام بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه فلا يسنده إلى أحد ، وهذا الضرب من الاختلاف ممّا يضعف الاعتراض به والتعلّق بمثله .
الرابع : لو سلم جميع ما ذكرنا ، لكان خبر واحد لا يوجب علماً ولا عملًا ، وأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 24 وانظر الروايات التالية 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 29 ، 30 كلّها تنتهي إلى حذيفة بن منصور .