تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
باللّه . « 1 » وهذا القول أعرض عنه قاطبة الأصحاب قبل الصدوق كابن قولويه ، وبعده كالمفيد إلى أعصارنا هذه ، حتى أنّ الصدوق أعرض عنه في مكان من كتابه « من لا يحضره الفقيه » حيث عقد باباً باسم « الصوم والإفطار للرؤية » ذكر فيه انّه إذا أفطر يوم الشكّ ثمّ ظهر انّه من رمضان يقضيه . فانّ هذا القول على طرف النقيض من أنّ شهر رمضان تام أبداً . وألّف الشيخ المفيد رسالة باسم « الرسالة العددية » نقد فيها الأحاديث الدالة على أنّ شهر رمضان لا ينقص أبداً ، فأثبت شذوذها واضطراب سندها ، وطعن العلماء في رواتها ، كما ذكر أسماء الرواة الذين نقلوا أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه النقص والتمام ، وقال في حقّهم : وأمّا رواة الحديث بأنّ شهر رمضان شهر من شهور السنة ، يكون تسعة وعشرين يوماً ، ويكون ثلاثين يوماً ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمد ، وأبي الحسن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن علي بن موسى ، وأبي جعفر محمد بن عليّ ، وأبي الحسن علي بن محمد ، وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأُصول المدونة ، والمصنّفات المشهورة وكلهم قد أجمعوا نقلًا وعملًا على أنّ شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوماً ، نقلوا ذلك عن أئمّة الهدى عليهم السَّلام وعرّفوه في عقيدتهم واعتمدوه في ديانتهم . « 2 »
هامش
( 1 ) الفقيه : 2 / 171 ، باب النوادر . ( 2 ) الرسالة العددية ( جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ) المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : 9 / 2625 .