. . . . . . . . . .
شرح
الصدوق على وفقه ، وعمل الشيخ به في مورد خاص ، أي فيما إذا كانت السماء غيماً ، وتقدّم ميل بعض المتأخرين إلى العمل به .
الثاني : انّه معارض لما دلّ على أنّ الصوم والإفطار رهن الرؤية .
يلاحظ عليه : بأنّ ما دلّ على أنّهما رهن الرؤية لا يزيد عن كونه مطلقاً قابلًا للتقييد ، أو عامّاً قابلًا للتخصيص ، فلا يعد مثل ذلك معارضاً .
الثالث : انّ الحديث يعارض ما دلّ على أنّ الإفطار في اليوم المشكوك فيه لا يوجب القضاء إلّا إذا قامت البيّنة على الرؤية ، وبمقتضى اعتبار التطوق انّه متى أفطر يوم الشك ، ورُئي في الليلة الثانية متطوّقاً ، فانّه يجب القضاء بمقتضى هذه الرواية مع أنّ الروايات الصحاح الصراح قد استفاضت بأنّه لا يقضى إلّا إذا قامت البيّنة بالرؤية وإلّا فلا . « 1 »
يلاحظ عليه : بمثل ما سلف ، فانّ ما دلّ على أنّ القضاء بالبيّنة لا يعدو عن كونه مطلقاً أو عاماً قابلًا للتقييد والتخصيص .
الرابع : انّ ظاهر كلام الإمام عليه السَّلام في الرواية أنّه يُدلّ السامع إلى قاعدة تكوينية وليس قاعدة تشريعية ، تكون كالمساعدة في استكشاف عدد الأيام ولا شكّ في كونها مساعدة في ذلك ، إذ لو حصل الوثوق بالعدد نتيجة التطويق كان ذلك حجّة ، ولا صلة لها بالحكم الشرعي التعبدي .
يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ ما ذكر يترتب عليه الصوم والإفطار ترتب الحكم على الموضوع وإن لم يكن الإمام بصدد بيان الحكم الشرعي .
وهذا الجواب يشبه ما ذكره صاحب المستند في المقام ونظيره ( غيبوبة الهلال عند الشفق ) ، حيث قال : إنّ هذه الأحوال تدلّ على أنّ الليلة السابقة كانت ذات هلال
و
هامش
( 1 ) الحدائق : 13 / 290 .