. . . . . . . . . .
شرح
الفرق الثالث : انّ نور الهلال ينمو ويزداد ، بينما نور التطويق لا ينمو ولكنك تراه في الليالي المتقدمة كالخامسة والسابعة زائلًا تماماً .
الفرق الرابع : انّ نور الهلال ذو زاويتين حادّتين في جانبيه مرتفعتين عن الوسط قليلًا بينما نور التطويق خط مستقيم ليس فيه زيادة ولا نقصان ، يعني ليس بعض جوانبه أكثر سمكاً من بعض .
ومن الطريف انّ هذا التطويق غير موجود في الليلة الأُولى ولكن يُبدأ وجوده من الليلة الثانية عامة ، ومن هنا يقال : إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ويستمر موجوداً لليلتين أو ثلاث .
كما أنّ التطويق لا يُرى في النهار لا من أجل سيطرة نور الشمس عليه ، بل لأنّ القمر أساساً لا يبدو في النهار إلّا في أواسط الشهر حيث يكون التطويق زائلًا .
كما أنّ من الطريف انّ هذا التطويق لا وجود له في آخر الشهر حين يعود القمر هلالًا مرة ثانية .
وهذا هو التطويق وهذه سماته وعلائمه . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فقد ذهب إلى هذا القول الشيخ الصدوق في الفقيه ، لأنّه أورد الحديث الدال عليه وقد أوعز في مقدمة الكتاب بأنّه ما يورد إلّا ما يفتي به .
وجعله الشيخ أمارة على دخول الشهر فيما إذا كان في السماء علّة من غيم وما يجري مجراه ، فجاز حينئذ اعتباره ، وأمّا مع زوال العلّة وكون السماء مصحية فلا تعتبر هذه الأشياء . « 2 »
وقد مال إليه الفاضل الخراساني في « الذخيرة » ومستند الجميع ما رواه الشيخ في
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 2 / 123121 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 178 ، ذيل الحديث 495 .