. . . . . . . . . .
شرح
الداعي إلى الإمساك المقارن معه إلى نهاية اليوم والمفروض انتفاؤه في جزء من اليوم .
وأمّا القول بأنّ نيّة المنافي ، لا ينافي نيّة الصوم فهو كما ترى .
الفرع الثالث لو صام يوم الشكّ بقصد واجب معيّن ثمّ نوى الإفطار عصيانا ، ثمّ تاب فجدّد النيّة بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال ، فهل يصحّ من رمضان أو لا ؟
وذلك كما إذا نذر أن يصوم آخر شهر شعبان ، فصام بهذه النية ، ثمّ نوى الإفطار عصيانا ولم يتناول المفطر ، ثمّ تبيّن كونه من رمضان ، فجدّد النيّة ثانيا .
وجه البطلان : انّه يشترط في الصوم الواجب المعيّن ، اقتران الإمساك في جميع الوقت بنيّة الصوم ، والمفروض عدمه في ظرف العصيان ، وبما انّ صومه هذا من الواجب المعيّن ، تكون نيّة الإفطار مبطلة .
ويمكن تصحيحه بالبيان التالي : انّ نيّة الإفطار إنّما تبطل إذا كان هناك أمر فعلي منجّز دون ما إذا لم يكن كذلك ، والمفروض انّه قبل التبيّن لم يتنجّز عليه الأمر بالصوم ، لجهله بكونه من رمضان ، وأمّا الأمر بالصوم بنية الواجب المعين كالنذر ، فقد كان أمرا تخيليّا ، أو ظاهريا - حسب اصطلاح القوم - ومخالفته لا تكون مؤثّرة في بطلان الصوم ، غاية الأمر تعدّ مخالفة العلم تجريا وله حكمه فعلا وفاعلا .
وأمّا بعد ما يتنجز الأمر وعلم أنّه من رمضان ، فالمفروض انّه عقد النية ولم ينو الإفطار ، بل عقدها إلى الليل .
وإن شئت فنزّل المقام بما إذا أصبح ناويا للإفطار ولكن لم يتناول المفطر ، فتبيّن انّه من شهر رمضان ، فقد مضى انّه يصحّ من رمضان ، بل المقام أولى بالصحّة لكونه صائما في فترة من اليوم .