تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
خبر واحد ، لا يقاوم ما مضى من الروايات المتضافرة فالترجيح معها . وأمّا صحيحة ابن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » . « 1 » فالظاهر انّ الحصر إضافي وبما انّ الراوي نقل جواب الإمام ولم ينقل السؤال ، يمكن الحدس بأنّه كان في المجلس من يقول بمفطرية أمور أخرى وراء هذه الأربعة فحصر الإمام المفطّر فيها ناظرا إلى نفي تلك الأمور ، لا غيرها وإلّا لزم عدم مفطرية ما اتّفق الأصحاب عليه كالكذب على اللّه ، والبقاء على الجنابة وإن كان عن احتلام ، والحقنة ، فالقول بالقضاء هو المتعين . إنّما الكلام في وجوب الكفارة ولم يذكرها الماتن في الحقنة ولا في المقام . نعم ذكرها في فصل خاص أعني فيما يوجب الكفارة . ويمكن تقريب وجوبها ، فانّ وجوب الكفارة مترتب في لسان الأدلة على عنوان الإفطار ، فعن صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا قال : « يعتق نسمة » . « 2 » ومثلها صحيحة جميل بن دراج ، 3 وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، 4 إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في بابها ، هذا من جانب . ومن جانب آخر ، حكم على من تقيّأ عن عمد بأنّه أفطر ؛ كما هو الحال في صحيحة الحلبي ، 5 وموثقة سماعة ، 6 وخبر مسعدة بن صدقة . 7 فبضمّ الصغرى الواردة فيها إلى الكبرى الواردة فيما سبق ، يحكم على من تقيّأ ، بالكفارة . نعم لا يجري ذلك البيان في الحقنة ، لأنّ لسان الروايات هو النهي غاية الأمر إرشاد
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 . ( 2 ) 2 و 3 و 4 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 و 2 و 4 . ( 3 ) 5 و 6 و 7 . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 ، 5 ، 6 .
الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 239 | الشيخ جعفر السبحاني