الإمام « أبي حنيفة » بناء على ما كان في زمنه من أنّ غير السلطان لا يمكنه الإكراه ثمّ كثر الفساد فصار يتحقّق الإكراه من غيره ، فقال محمد ( ابن الحسن الشيباني ) باعتباره ، وأفتى به المتأخّرون لذلك .
وقد ساق الأمثلة على هذا النمط إلى آخر الرسالة .
3 . وقد طرق هذا البحث أيضاً الأُستاذ مصطفى أحمد الزرقاء
في كتابه القيّم « المدخل الفقهي العام » وقال ما نصّه :
الحقيقة انّ الأحكام الشرعية التي تتبدّل بتبدّل الموضوعات مهما تغيرت باختلاف الزمن ، فإنّ المبدأ الشرعي فيها واحد وليس تبدّل الأحكام إلّا تبدّل الوسائل والأساليب الموصلة إلى غاية الشارع ، فإنّ تلك الوسائل والأساليب في الغالب لم تُحدَّد من الشريعة الإسلامية بل تركتها مطلقة لكي يُختار منها في كلّ زمان ما هو أصلح في التنظيم نتاجاً وأنجح في التقويم علاجاً .
ثمّ إنّ الأُستاذ جعل المنشأ لتغير الأحكام أحد أمرين :
أ . فساد الأخلاق ، وفقدان الورع وضعف الوازع ،