إلى جيفتك فادفنها . « 1 »
وعلى هذا فالميزان في رفع الضمان على البائع هو تسليم المبيع وتسليم كلّ شيء بحسبه ، والجامع هو رفع المانع من تسليط المشتري على المبيع وإن كان مشغولًا بأموال البائع أيضاً ، إذ لم يكن هنا أي مانع من الاستيلاء والاستغلال .
وعلى ضوء ذلك فتسليم البيت والحانوت مثلًا بإعطاء مفتاحهما ، وأمّا جعل مجرّد تسجيل العقد في السجل العقاري رافعاً للضمان بحجة انّ تسجيل البيع فيه تمكين للمشتري أكثر ممّا للتسليم الفعلي اجتهاد في مقابل النص بلا ضرورة ، ما لم يكن تسجيل العقد في السجل العقاري متزامناً مع رفع الموانع من تسلّط المشتري على المبيع ، إذ في وسع المتبايعين تأخير التسجيل إلى رفع الموانع .
وبعبارة أُخرى : الميزان في رفع الضمان هو تحقّق التسليم بالمعنى العرفي ، وهو قد يزامن التسجيل في السجل العقاري وقد لا يزامن ، كما لو سجل العقد في السجل ولكن
هامش
( 1 ) . البيهقي : السنن : 5 / 334 ، باب المبيع يتلف في يد البائع قبل القبض .