تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه ، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها . وما ذكرناه هناك كاف في المقام فلنختصر الكلام فيه ونقول : يظهر من المفيد وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام ، قال : وفرض على الأمّة حملها إليه بفرضه عليها طاعته ، ونهيه لها عن خلافه ، والإمام قائم مقام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض جملها إلى من نصبه من خاصته لشيعته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيّته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته ، لأنّ الفقيه أعرف بموضعها ممّن لا فقه له في ديانته . « 1 » وإطلاق كلامه يقتضي كون حكم الفطرة هو حكم زكاة الأموال . ووافقه ابن البرّاج في مهذّبه ، قال : وإذا كان الإمام عليه السّلام ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقّها ، ولا يتولّى هو ذلك بنفسه ، فإن لم يكن الإمام ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها لأنّهم أعرف بذلك . « 2 » ولكن المشهور بين الأصحاب استحباب حملها إلى الإمام مع وجوده ، قال الشيخ : يستحبّ حمل زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرّقها على مستحقّها ، فإن فرّقها بنفسه جاز . « 3 » وقال ابن حمزة : والأولى أن يحملها إلى الإمام ان حضر ، وإلى الفقهاء إن لم يحضر ليضعوها مواضعها . وإن قام بنفسه بذلك جاز إذا علم مواضعها . « 4 » قال ابن إدريس : وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها في مواضعها
هامش
( 1 ) . المقنعة : 252 . ( 2 ) . المهذّب : 1 / 175 . ( 3 ) . الخلاف : 2 / 155 ، كتاب الزكاة ، المسألة 197 . ( 4 ) . الوسيلة : 131 .