. . . . . . . . . .
شرح
السببين ، كتقديم زكاة المال بعد كمال النصاب وقبل الحول . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : « يجوز تقديم الفطرة من أوّل رمضان - لا عليه - عند أكثر علمائنا . وبه قال الشافعي ، لأنّ سبب الصدقة الصوم والفطر عنه ، فإذا وجد أحدهما جاز تعجيلها ، كزكاة المال بعد ملك النصاب . « 2 »
ولأجل هذه الأقوال نسب الشهيد الجواز إلى المشهور في « الدروس » . « 3 »
والعجب انّ صاحب المدارك نسب المنع إلى المشهور . « 4 »
نعم اختار المحقّق في « الشرائع » عدم الجواز . « 5 »
وقال ابن قدامة : يجوز تقديم الفطرة قبل العيد بيومين لا يجوز أكثر من ذلك ، وقال ابن عمر : كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو يومين ، وقال بعض أصحابنا يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر .
وقال أبو حنيفة : ويجوز تعجيلها من أوّل الحول .
وقال الشافعي : ويجوز من أوّل شهر رمضان ، لأنّ سبب الصدقة الصوم والفطر عنه ، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب . « 6 »
وبالرغم من ذهاب المشهور من علمائنا إلى الجواز فإنّ مقتضى القاعدة هو عدم الجواز ، فإنّ إيجاب الفطرة في أوّل شهر رمضان قبل حصول شرط الوجوب - أعني : رؤية الهلال - على خلاف القاعدة وخلاف ما ارتكز عليه العرف ، وتصحيح الجواز عن طريق الشرط المتأخّر وإن كان أمرا ممكنا لكنّه يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) . المعتبر : 2 / 613 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 397 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 250 .
( 4 ) . المدارك : 5 / 345 .
( 5 ) . الشرائع : 1 / 175 .
( 6 ) . المغني : 2 / 668 .