. . . . . . . . . .
شرح
ودخوله في ملك المستحق قهرا ، ويكون - عندئذ - في يد المالك أمانة يترتب عليه أحكامها من عدم الضمان إلّا في صورة التفريط ؛ وقد مرّ في صحيح أبي بصير انّه لا شيء عليه « 1 » ، وفي صحيح عبيد بن زرارة قوله عليه السّلام : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » 2 ، إلى غير ذلك من الروايات .
ثمّ إنّ مقتضى جواز العزل مع وجود المستحق ، هو عدم الضمان عند التلف بغير تفريط ، وهو أيضا مقتضى إطلاق صحيحة عبيد بن زرارة وأبي بصير . لكن مقتضى بعض الروايات هو الضمان فيما إذا أخّر الزكاة مع وجود المستحق سواء عزل أم لم يعزل ، ويدلّ عليه :
1 . صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم فقال : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان » . 3
2 . صحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » قلت :
فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال : « لا ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » . 4
وربما يقال انّ التأخير لا يوجب الضمان كان هناك مستحق أو لا ، وأمّا الصحيحتان ( صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ) فالحكم بالضمان فيهما مستند إلى النقل لا التأخير فلا ضمان مع عدم النقل مطلقا وإن أخّر ، نعم لو نقل ، فيلتزم
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ، 3 و 4 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 39 ، من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 ، 4 ، 1 ، 2 .