. . . . . . . . . .
شرح
وفي كلامه هذا إشارة إلى مخالفة أهل السنّة . قال الشيخ في « الخلاف » : إذا نقص عن النصاب شيء ، قلّ ذلك أو كثر ، لم تجب فيه الزكاة ، وهو المختار لأصحاب الشافعي وقالوا : لو نقص أوقية لم تجب فيه الزكاة .
وفيه قول آخر وهو انّ ذلك على التقريب ، فإن نقص رطل أو رطلان وجب فيه الزكاة . « 1 »
قال العلّامة في « التذكرة » : هذا التحديد تحقيق لا تقريب ، وهو أحد قولي الشافعية ، لقوله عليه السّلام : « ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة » .
ولأنّه نصاب يتعلّق به وجوب الفرض ، فكان محدّدا كسائر الأوقاص ، ولأنّ نقصان القليل مجهول لا يمكن تعليق الحكم به ، فلم يكن بدّ من حد فاصل .
وقال بعضهم : إنّه تقريب ، فإن نقص قليلا وجبت الزكاة ، لأنّ الوسق في اللغة : الحمل وهو يزيد وينقص ، ونحن إنّما اعتبرنا التقدير الشرعي لا اللغوي . « 2 »
ويدلّ على ما ذكرنا : صحيحة زرارة عنه : « وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء » . « 3 »
وفي موثّقة زرارة وبكير : « وإن نقص البر والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء » . 4
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 59 ، كتاب الزكاة ، المسألة 71 .
( 2 ) . التذكرة : 5 / 145 ، المسألة 80 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) . الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 و 8 .