تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : أعني استحباب الزكاة في التجارة ، وسيأتي الكلام فيه من المصنّف في الفصل الخامس المختص بما يستحب فيه الزكاة ، ونحن نحيل البحث فيها إليه . الثالث : استحباب الزكاة في الخيل الإناث دون الذكور ، روى محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السّلام قالا : « وضع أمير المؤمنين عليه السّلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين ، وجعل على البراذين دينارا » . « 1 » والعتاق جمع العتيق ، والمراد به كريم الأصل وهو ما كان أبواه عربيين ، والبرذون - بكسر الباء - خلافه . ولأجله يذم الشاعر : « برذون » أبا عصام بأنّه ليس فرسا ، وإنّما هو حمار ، دق باللّجام يقول :كإن برذون أبا عصام * زيد ، حمار دقّ باللجاموروى زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام هل في البغال شيء ؟ فقال : « لا » فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : « لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء » . قال قلت : فما في الحمير ؟ فقال : ليس فيها شيء . قال : قلت هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : « لا » ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ، عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » . « 2 » أقول : المرج - بالجيم - : المرعى . وإنّما حملت هاتان الروايتان على الاستحباب مع أنّ ظاهرهما الوجوب لما
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 2 .