. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع عليها أو المرتفع عنها بقليل .
نعم ورد في روايتين « 1 » ، عدّ الحنطة والشعير والزبيب والتمر ممّا أنبتتها الأرض ، لكن الإطلاق من باب التغليب ، أي وصف الثمرتين بما يوصف به الأصفران من كونهما من نبات الأرض .
فما جنح إليه الفقيه الهمداني من أنّه لا يبعد دعوى خروج ثمر الأشجار عن منصرف إطلاق ما أنبتته الأرض متين « 2 » ، ودعوى شموله لها « 3 » ، غير واضح .
فتبيّن انّه لا دليل على وجوب الزكاة أو استحبابه في الثمار .
وأمّا الخضر ، فلا يطلق على ثمار الأشجار وعلى فرض الإطلاق فهو منصرف عن الثمار .
إلى هنا تبين حكم الحبوب والثمار ، بقي حكم الخضر بما هو هو من غير تقييد بالثمار ، فنقول :
قد تضافرت الروايات على عدمها في الخضر ففي صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه سئل عن الخضر فيها زكاة وإن بيعت بالمال العظيم ؟
فقال : « لا ، حتى يحول عليه الحول » . « 4 » والضمير يرجع إلى المال العظيم أي النقدين .
* * *
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 14 ، والباب 9 منه ، الحديث 8 .
( 2 ) . مصباح الفقيه : كتاب الزكاة : 13 / 111 .
( 3 ) . مستند العروة ، كتاب الزكاة : 1 / 142 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .