تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع عليها أو المرتفع عنها بقليل . نعم ورد في روايتين « 1 » ، عدّ الحنطة والشعير والزبيب والتمر ممّا أنبتتها الأرض ، لكن الإطلاق من باب التغليب ، أي وصف الثمرتين بما يوصف به الأصفران من كونهما من نبات الأرض . فما جنح إليه الفقيه الهمداني من أنّه لا يبعد دعوى خروج ثمر الأشجار عن منصرف إطلاق ما أنبتته الأرض متين « 2 » ، ودعوى شموله لها « 3 » ، غير واضح . فتبيّن انّه لا دليل على وجوب الزكاة أو استحبابه في الثمار . وأمّا الخضر ، فلا يطلق على ثمار الأشجار وعلى فرض الإطلاق فهو منصرف عن الثمار . إلى هنا تبين حكم الحبوب والثمار ، بقي حكم الخضر بما هو هو من غير تقييد بالثمار ، فنقول : قد تضافرت الروايات على عدمها في الخضر ففي صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه سئل عن الخضر فيها زكاة وإن بيعت بالمال العظيم ؟ فقال : « لا ، حتى يحول عليه الحول » . « 4 » والضمير يرجع إلى المال العظيم أي النقدين . * * *
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 14 ، والباب 9 منه ، الحديث 8 . ( 2 ) . مصباح الفقيه : كتاب الزكاة : 13 / 111 . ( 3 ) . مستند العروة ، كتاب الزكاة : 1 / 142 . ( 4 ) . الوسائل : الجزء 6 ، الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 .