. . . . . . . . . .
شرح
ومن غيرهم ابن رشد .
فقال الأوّل : قد أجمع المسلمون على إيجاب الزكاة في تسعة أشياء : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . « 1 »
وقال الثاني : أمّا ما تجب فيه الزكاة من الأموال فإنّهم اتّفقوا منها على أشياء ، واختلفوا في أشياء .
أمّا ما اتّفقوا : فصنفان من المعدن : الذهب والفضة ، اللتين ليستا بحليّ ؛ وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ؛ وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ؛ وصنفان من الثمر : التمر والزبيب . « 2 »
فالوجوب في التسعة ليس مورد خلاف . ولذلك وصف صاحب الجواهر الوجوب فيها من ضروريات الفقه ، إن لم يكن من ضروريات الدين والنصوص به متواترة ، كتواترها من أنّه لا تجب فيما عدا ذلك . « 3 »
ولعلّ الضرورة في جانب الإثبات ، أي الوجوب في التسعة لا في جانب النفي أي عدم وجوبها في غيرها وإن وردت فيه أيضا أخبار مستفيضة .
وقد ورد التصريح بعدد التسعة في أكثر الكلمات نذكر منها ما يلي :
1 . قال الصدوق في « المقنع » : اعلم أنّ الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ، والفضة ، وعفا رسول اللّه عمّا سوى ذلك . « 4 »
2 . قال المفيد : والزكاة إنّما يجب جميعها في تسعة أشياء خصّها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . التذكرة : 5 / 43 .
( 2 ) . بداية المجتهد : 242 .
( 3 ) . الجواهر : 15 / 65 .
( 4 ) . المقنع : 155 .