[ المسألة 18 : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة وجب عليه إخراجها ]
المسألة 18 : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة وجب عليه إخراجها . * ( 1 )
شرح
ولذلك قلنا بالضمان عند التلف والإتلاف ما لم يسلم .
نعم ، لو أسلم والنصاب موجود فلا وجه لسقوط الزكاة ، فإنّ إيجابها لم يكن عقوبة حتى تسقط وإنّما كان حكما شرعيا وتعاونا اجتماعيا أوجبها سبحانه على كلّ فاعل مختار ، فلا وجه لسقوطها بعد الإسلام ، كما لا وجه لخروج حولان الحول في زمان الكفر أو الإسلام عن التأثير .
وبذلك يظهر انّ قول المصنّف : « سقطت عنه وإن كانت العين موجودة » غير تام .
هذا بعض ما يمكن أن يقال في القاعدة والتفصيل موكول إلى محلّه .
( 1 ) * والحكم على وفق القاعدة فإنّ الزكاة حقّ ثابت في العين بنحو من الأنحاء فلا وجه لسقوطها بانتقالها من الكافر إلى المسلم .
وإنّما قيّده بتمام النصاب ، لأجل انّ تعلّق الزكاة بالنصاب - عند المصنّف - من قبيل الكلّي في المعين ، فلو بقي عند البائع مقدار يفي بالواجب ، فلا شيء على المشتري أخذا بحكم الكلّي من المعين ، نعم لو قلنا بأنّ تعلّق الزكاة بالنصاب من قبيل الإشاعة ، وانّ أصحاب الزكاة شركاء في كلّ جزء من النصاب ، فلا يكون هناك فرق بين شراء تمام النصاب أو بعض منه غاية الأمر يجب على المشتري حسب ما اشتراه .
وتؤيد ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد