الكتاب وقرنائه ، أمثال ابن شبرمة وابن أبي ليلى ، والثوري وقتادة والأوزاعي ، وإليك بعض ما يدل على ذلك :
أ - قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « فليذهب الحسن البصري يميناً وشمالًا ، فوالله ما يوجد العلم إلّا هاهنا » . ( « 1 » )
ب - وقال أيضاً : « فليذهب الناس حيث شاءوا ، فوالله ليس الأمر إلّا من هاهنا » . ( « 2 » )
ج - وقال أيضاً لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : « شرّقا أو غرّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلّا شيئاً خرج من عندنا أهل البيت » . ( « 3 » )
د - في حديث أبي بصير : « فليشرِّق الحكم وليغرِّب ، أما واللّه لا يصيب العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل » . ( « 4 » )
وبذلك يعلم معنى قول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث : « امّا انّه شرّ عليكم أن تقولُوا بشيء ما لم تسمعوه عنه » ( « 5 » )
وأين هؤلاء من علماء الشيعة الذين لا يصدرون في الأُصول والفروع إلّا عن كلماتهم ، غير انّه إذا لم يجدوا شيئاً فيما روي عنهم ، وقضت عقولهم بشيء ببداهة ، أخذوا أخذ المتيقّن بيقينه ، والقاطع بقطعه .
والدليل على ذلك ، انّ صاحب الوافية خص المنع بالفروع واستثنى الأُصول ، مع أنّ إطلاق أكثر الروايات يقتضي المنع ولا يحفظ الإطلاق إلّا باختصاص الروايات على المعرضين عن أهل البيت بتاتاً . كما لا يخفى .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 7 ، 20 ، 22 ، 23 و 24 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 7 ، 20 ، 22 ، 23 و 24 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 7 ، 20 ، 22 ، 23 و 24 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 7 ، 20 ، 22 ، 23 و 24 .
( 5 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 7 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 7 ، 20 ، 22 ، 23 و 24 .