وإليك الكلام في توضيح المراد منها .
1 - الآيات الذامّة للتّقليد :
هناك بعض الآيات الذامّة لتقليد الآباء وهي كثيرة نذكر منها :
1 - (
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
) ( الزخرف - 20 ) .
2 - (
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
) ( الزخرف - 21 ) .
3 - (
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
) ( الزخرف - 22 ) .
4 - (
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
) ( الزخرف - 23 ) .
فالآيات تندّد بالتقليد وتذمّه ومع ذلك كيف يصير مجازاً في مورد الأحكام ؟
والإجابة عنها واضحة بعد الوقوف على أنّها كانت من قبيل رجوع الجاهل إلى الجاهل ، والّذي دعاهم إلى التّبعيّة هو العصبيّة لطريقة الآباء والأجداد ، لا كونهم من أصحاب البصيرة والتدبّر في أمر التوحيد والعبادة ، وأين ذلك من العاميّ المقلّد لأهل الخبرة في مجال الدّين مع علم العاميّ بأنّه من أهلها .