1 - الصحابة والتّابعون . 2 - الفقهاء والمجتهدون .
ولكنّه لا يعني بذلك عدم الاجتهاد في الطائفة الأُولى ، وإنّما التقسيم على أساس الغالب ، فقد كان الغالب على عصر الصحابة والتّابعين نقل الحديث والأثر كما كان السّائد على عصر الطائفة الثانية هو الاجتهاد واستخراج الأحكام في ظلّ مقاييس وضوابط ، وإلّا فقد احتفل التاريخ بوجود فقهاء من التابعين مثل :
1 - الحسن البصريّ ( م - 110 ه - ) ( « 1 » ) .
2 - الزهريّ ( م - 124 ه - ) .
3 - ابن شبرمة ( م - 144 ه - ) ( « 2 » ) .
4 - الأعمش ( م - 148 ه - ) ( « 3 » ) .
إلى غير ذلك من المجتهدين المفتين وإن كانوا خاطئين في كيفيّة الاجتهاد والاستنباط ، وقد كتب الإمام السجاد ( عليه السلام ) رسالة قارعة إلى الزّهريّ مفتي البلاط الأمويّ ندّد به فيها ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) الحسن البصريّ بن أبي الحسن أبو سعيد .
( 2 ) أبو شبرمة عبد اللّه بن شبرمة - كوفيّ - .
( 3 ) سلمان بن مهران الأعمش .
( 4 ) تحف العقول : 274 - 277 وفي حاشية تحف العقول : محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب الزهريّ على ما يظهر من كتب التّراجم ، من المنحرفين عن عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبنائه ( عليهم السلام ) ، كان أبوه مسلم مع مصعب بن الزّبير ، وجدّه عبيد اللّه مع المشركين يوم بدر ، وهو لم يزل عاملًا لبني مروان ويتقلّب في دنياهم ، جعله هشام بن عبد الملك معلّم أولاده ، وأمره أن يملي على أولاده أحاديث ، فأملى عليهم أربعمائة حديث ، وأنت خبير بأنّ الّذي خدم بني أميّة منذ خمسين سنة ما مبلغ علمه وما ذا حديثه ؟ ! ومعلوم أنّ كلّ ما أملى من هذه الأحاديث هو ما يروق القوم ولا يكون فيه شيء من فضل علي ( عليه السلام ) وولده ، ومن هنا أطراه علماؤهم ورفعوه فوق منزلته بحيث تعجّب ابن حجر من كثرة ما نشره من العلم .