3 - الآيات التي تنكر عمل أهل الكتاب :
إنّ بعض الآيات تنكر عمل أهل الكتاب في الرّجوع إلى الأحبار والرّهبان واتخّاذ أقوالهم حججاً بينهم وبين ربّهم . بل عدّ اللّه سبحانه عملهم عبادة لهم ، قال سبحانه : (
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
) ( التوبة - 31 ) وقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا فعبدوهم من حيث لا يشعرون » ( « 1 » ) .
وفي حديث آخر عنه ( عليه السلام ) : « واللّه ما صاموا لهم ولا صلّوا لهم ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا فاتّبعوهم » ( « 2 » ) .
والإجابة عن الاستدلال بها أوضح ممّا سبق ، وأين عملهم من عمل فقهاء الإسلام من بذل الجهد ، ليحرّموا ما حرّم اللّه ويحلّوا ما أحلّ اللّه بلا تغيير ولا تحريف .
هذا وإنّ صاحب الوسائل عقد بابين في المقام وهما :
1 - باب عدم جواز تقليد غير المعصوم ( عليه السلام ) فيما يقول برأيه وفيما لا يعمل فيه بنصّ عنهم ( عليهم السلام ) ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 / 89 ح 1 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) الوسائل : 18 / 90 ح 3 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الوسائل : 18 / 89 ، الباب 10 من أبواب صفات القاضي .