تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 142

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٤٢

2 - الآيات الذامّة لاتّباع الظنّ :

لقد تضافرت الآيات في النّهي عن اتّباع الظنّ نذكر ما يلي : 1 - (
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ *
) ( الأنعام - 116 ) . 2 - (
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ
) ( الأنعام - 148 ) . 3 - (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
) ( الحجرات - 12 ) . 4 - (
وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
) ( النجم - 28 ) . وفتوى المجتهد لا تتجاوز عن كونها أمراً ظنيّاً ، فيكون تقليده من أفراد اتّباع الظنّ . والإجابة عن ذلك واضحة بعد الوقوف على أنّ المراد من الظنّ هو الترجيح لأمر بلا دليل من العقل ولا الشّرع ، ولا مستند لمتّبع الظنّ سوى الخضوع للعواطف والعصبيّات ، وأين هذا من الرّجوع إلى علماء الدّين الّذين أفنوا أعمارهم ونذروا للشّرع أنفسهم في تحصيل الحقائق وكشفها وحلّ معضلات المسائل ، بل القسم الثاني خارج من العمل بالظنّ موضوعاً ، لأنّه لا يتلقّاه الآخذ ظنّاً ، وعلى تسليمه فهو طريق مدعم ومعتضد بالعقل والشّرع كما عرفت .