ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود » ( « 1 » ) .
يلاحظ عليه :
أوّلًا : أنّه من المحتمل أن يكون كلامه ( عليه السلام ) هذا : « اقض على هذا كما وصفت لك » أشبه بالمشاكلة ( « 2 » ) لا الحقيقة ، والقاضي واقعاً هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
وثانياً : يحتمل كون ابن طلحة ممّن كان ينطبق عليه المقياس الوارد في المقبولة .
وثالثاً : أنّه يصحّ الاستدلال بها على صورة النصب أو الوكالة ، والثاني أظهر من الأوّل .
السابع : قد يدّعى أنّ الموجودين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّن أمر بالتّرافع إليهم ، قاصرون عن مرتبة الاجتهاد ، وإنّما يقضون بين النّاس بما سمعوه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدعوى قصور من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد ، عن منصب القضاء بما علمه ، خالية عن الدّليل ( « 3 » ) .
وأجاب عنه المحقّق الآشتيانيّ ( رضي الله عنه ) : بأنّ الشرط الواقعيّ هو العلم بالأحكام لا الاجتهاد ، فالمنصوبون من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يعلمون الأحكام وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 / 45 ح 2 ، كتاب القصاص ، الباب 23 من أبواب قصاص النفس .
( 2 ) المشاكلة : هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته كقوله تعالى : ( تَعْلَمُ مَا في نَفْسِي وَلا أعْلَمُ ما في نَفْسك ) ( المائدة - 116 ) المراد : ولا أعلم ما عندك . وعبّر بالنفس للمشاكلة ووقوعه في صحبته .
( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 18 ، وقال ( رضي الله عنه ) : « بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل يمكن دعوى القطع بخلافها ، ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة بناء على ظهور النصوص فيه ، لا يقتضي عدم جواز نصب الغير .