تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 53

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٥٣
قال الشيخ في الخلاف : إذا ملك البئر بالاحياء وخرج ماؤها فهو أحق بمائها من غيره بقدر حاجته وحاجة ماشيته ، وما يفضل عن ذلك يجب عليه بذله لغيره لحاجته إليه للشرب ، له ولماشيته . ولا يجب عليه بذله لسقي زرعه ، بل يستحب له ذلك . ثمّ ذكر أقوال الفقهاء واستدلّ على مختاره بالروايات . ( « 1 » ) وقال في المبسوط : فكلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك شيء ، وجب عليه بذله بلا عوض لمن احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السابلة وغيرهم ، وليس له منع الفاضل من حاجته حتى لا يتمكّن غيره من رعي الكلاء الذي بقرب ذلك الماء . ( « 2 » ) ونقل العلّامة في المختلف القول بالاستحباب عن ابن الجنيد وابن البراج ، وحمل العلّامة الروايات على الكراهة ( « 3 » ) . ولكنّه خلاف الظاهر ، وعلى أيّ حال فليست الروايات معرضاً عنها ولا على خلاف الأُصول المسلّمة في الفقه . وبذلك يظهر أنّه لا إشكال في القول بتذييل الحديثين بالقاعدة وورودها تارة في حديث سمرة وأُخرى في مورد الشفعة وثالثاً في مورد النهي عن بيع الماء . وبذلك يظهر النظر فيما أفاده سيدنا الأُستاذ ( « 4 » ) حيث نفى صلاحية كون القاعدة علّة للتشريع أو نكتة له . أمّا الأوّل ، فلأنّها عبارة عن تشكيل صغرى وكبرى وحدّ وسط ، فيكون المحمول في الصغرى نفس الموضوع في الكبرى . مثل قولنا : الخمر مسكر ، وكل مسكر حرام ، فالخمر حرام . ولكن المحمول في المقام هو جائز أو حرام ، كأن تقول : أخذ مال الشريك شفعة جائز ، أو منع فضول الماء حرام ، وليس المحمول
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 224 - 225 ، كتاب احياء الموات ، المسألة 13 . ( 2 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 281 ، كتاب احياء الموات . ( 3 ) المختلف ، ج 2 ، ص 15 ، كتاب احياء الموات ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) هو الإمام المجاهد آية اللّه العظمى السيد روح اللّه الخميني ( قدس سره ) .