تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثانية 51

مساهمون:

صالرسالة الثانية ٥١
أمّا أوّلهما : فإنّ تسلّط الشريك على ماله على وجه الإطلاق بحيث كان له البيع ممّن يشاء صالحاً كان أو طالحاً ، حكم ضرري حسب الطبع . والمقياس في الحكم بالضّرر ، ملاحظة نفس الحكم المجعول ، أي جواز بيع الشريك حصّته ممّن يشاء ، فهو بلا شكّ يوجب الاضطراب في الحياة ولا يرتفع ذلك إلّا بإعطاء القدرة للشريك الآخر على أخذ السهم المباع بردّ ثمن المثل حتّى يسدّ حاجة البائع ، لاحتياجه إلى الثمن . وبذلك يرتفع قلق الشريك . وعدم ترتّب الضرر فيما كان المشتري رجلًا بارّاً ، لا يوجب عدم كون التسلّط المطلق ضرريّاً . وأمّا انتفاء الشفعة إذا كان الشّركاء أكثر من اثنين ، فهو المشهور بين الفقهاء مع القول بثبوتها . قال المحقق : هل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال : أحدها : نعم تثبت مطلقاً على عدد الرؤوس ، والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ولا تثبت في العبد إلّا للواحد والثالث : ولا تثبت في شيء مع الزيادة على الواحد وهو أظهر . وأضاف صاحب الجواهر : وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك كما ستعرف . وعلى كلّ تقدير فعدم الشفعة لوجود النصّ الصريح ، أعني صحيح عبد اللّه بن سنان « لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ، ما لم يتقاسما ، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » ( « 1 » ) ومثله لا يكون نقضاً لوجود النص غاية الأمر يلزم عدم الأخذ بالملاك في مورد . وأمّا ثانيهما : فلأنّ الحكم ببطلان البيع أو عدم لزومه ، ضرر على البائع السهيم ، لأنّه ربّما يكون محتاجاً إلى البيع فإبطال تصرّفه من دون جبران ، ضرر ، فلا معنى لدفع الضرر بالضرر بل لا يتم دفع الضررين إلّا بتجويز الأخذ بالشفعة بردّ مثل الثمن الذي باع حصته به .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 7 ، الحديث 3 .