تمكّنهما من الفسخ والإمضاء ، فلأجل انّ المتعاقدين وإن كانا متمكّنين من الإمضاء والفسخ ، ولكن ربما لا يكونان جازمين بأحد الطرفين ويتوقف الجزم على التروّي في مجلس البيع ، وقد أكرها على التفرّق .
الرابع : التصرّف في المثمن أو الثمن
إنّ كون التصرّف مسقطاً لخيار المجلس على وجه يأتي في خيار الحيوان مما لم يظهر بين الفقهاء خلاف فيه ، وقد ورد في الروايات انّ التصرّف في الحيوان آية رضاه بالبيع قال عليه السَّلام : « . . . فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه فلا شرط » . « 1 » فكأنّ التصرّف المعبّر عنه بإحداث الحدث دليل عرفي على رضاه بالبيع ، وسقوط خياره مطلقاً ، سواء كان الخيار خيار حيوان ، أو خيار مجلس أو غيرهما .
التحقيق
ربّما استثني من ثبوت خيار المجلس موارد أربعة ذكرها الشيخ الأنصاري وهي :
1 . من ينعتق على أحد المتبايعين ، 2 . العبد المسلم المشترى من الكافر ، 3 . شراء العبد نفسه ، 4 . المبيع غير القابل للبقاء كالجمد في الجو الحار .
اذكر ما هو الدليل على استثناء هذه الموارد عن إطلاق الدليل ، أعني : البيّعان بالخيار ؟ وما هو المحذور الشرعي للقول بثبوته فيها ؟
لاحظ : المتاجر ، قسم الخيارات ، ص 218 .
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .