تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

مسقطات خيار المجلس

يسقط خيار المجلس بأُمور أَربعة :

الأوّل : اشتراط سقوطه في نفس العقد

يسقط خيار المجلس باشتراطه في متن العقد لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « المؤمنون عند شروطهم إلّا ما حرّم حلالًا أو أحلّ حراماً » « 1 » والمفروض انّ الشرط أمر جائز في نفسه فلا يشمله قوله : « إلّا ما حرّم حلالًا ، أو أحلّ حراماً » . وبعبارة أُخرى : انّ معنى قوله : « البيّعان بالخيار » انّ البيع بما هو هو مع قطع النظر عن الطوارئ والعوارض مقتض للخيار ، وهذا لا يمنع من عروض عنوان ، يمنع عن تأثير المقتضي كما هو الحال في أكثر العناوين الثانوية بالنسبة إلى العناوين الأوّلية ، فالوضوء بما هو هو واجب ولكنّه غير مانع من عدم وجوبه لأجل الضرر والحرج .

الثاني : الإسقاط بعد العقد

وهذا هو المسقط الثاني الذي وصفه الشيخ بالمسقط الحقيقي ، لأنّ إسقاطه في أثناء العقد من قبيل الدفع وهذا من قبيل الرفع ، والفرق بينهما واضح ، وغنيّ عن البيان . والدليل على صحته هو انّ المشرّع لخيار المجلس وإن كان هو الشرع ولم يكن بين العقلاء فيه عين ولا أثر ، لكنّه لا يكون سبباً لأن تختلف ماهيته مع سائر
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 ، 5 .