تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شيخنا الأنصاري ؟ « 1 » وهناك تفصيل رابع قوّيناه في محاضراتنا ، وهو أنّ ثبوت الخيار للوكيل لا يتوقّف على كونه وكيلًا في التصرّف فيما انتقل إليه من العوض كما عليه شيخنا الأنصاري بل يكفي أدون من ذلك وهو ثبوت السلطنة له على نفس العقد إيجاداً وحلًّا بعد الانعقاد ، في مقابل ما يكون وكيلًا في إيجاد العقد فقط ، وعندئذ يكون له الخيار ، لأنّ كونه وكيلًا بهذا المعنى أنّ زمام العقد بيده ، فسخاً وإبقاءً . وعلى ضوء ذلك ففي كلّ مورد تجوز له الإقالة يثبت له الخيار . « 2 »

ثبوته للموكل

وهل يثبت خيار المجلس للموكّل نظراً إلى أنّ ثبوته للنائب يستلزم ثبوته للمنوب عنه بوجه أولى ، أو لا يثبت له مطلقاً لأنّ الموضوع هو البيّع وهو موضوع لمن صدر منه البيع وليس هو إلّا الوكيل ، أو يفصّل بين ما ثبت للوكيل ، فلا يثبت للموكل ، وما إذا لم يثبت له ، فيثبت للموكّل ، نظراً إلى أنّ خيار المجلس من لوازم البيع غير المنفكة عنه ، فإذا كان الوكيل فاقداً للخيار كان الخيار للموكّل قهراً . والأظهر هو الوجه الأوّل ، وذلك لأنّ البيّع وإن كان موضوعاً لمن صدر منه البيع لكن الصدور أعمّ من المباشرة والتسبيب وليس المراد من « البيع » في قوله : « من صدر عنه البيع » ، العقدُ اللفظي حتى يكون قائماً بالوكيل فقط ، بل
هامش
( 1 ) المتاجر ، قسم الخيارات ، ص 217 . ( 2 ) المختار في أحكام الخيار : 40 .
دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 91 | الشيخ جعفر السبحاني