وقد تضافرت الروايات من طرقنا على ثبوته ، نذكر منها ما يلي :
1 . روى محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » . « 1 »
2 . روى أيضاً ، عن أبي جعفر عليه السَّلام قال : سمعته يقول : « بايعت رجلًا فلمّا بايعته قمت فمشيت خُطاً ثمّ رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا » . « 2 »
3 . روى زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : سمعته يقول : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاث . . . » ( يريد ثلاثة أيّام ) . « 3 »
وعن طرق أهل السنّة ، روى نافع عن ابن عمر ، أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلّا بيع الخيار » . « 4 »
ثبوته للوكيل
وهل يثبت للوكيل كثبوته للأصل كما عليه المحدّث البحراني « 5 » ، أو يختصّ بالعاقد من المالكين كما عليه المحقّق الثاني « 6 » ، أو يُفصَّل بين الوكيل الذي له السلطة على التصرّف في العوض المنتقل إليه حتّى يمكنه نقله إلى الطرف المقابل بالفسخ فيثبت ، وبين من يكون وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة فلا يثبت كما عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 1 من أبواب بالخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 2 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 6 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : 2 / 736 ، حديث 2182 ؛ مسند أحمد : 2 / 9 ؛ سنن الترمذي : 3 / 547 ، الحديث 1245 . وقد مرّ تفسير « بيع الخيار » في « خيار الشرط » .
( 5 ) الحدائق : 9 / 7 .
( 6 ) جامع المقاصد : 4 / 286 .