تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الفصل الثاني تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ

قد اشتهر بينهم أنّ تصرّف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة وتصرّفه فيما انتقل عنه فسخ ، وقد مرّ الكلام في الشقّ الأوّل ، ونبحث في الشقّ الثاني أي كون التصرّف فيما انتقل عنه فسخ ، والمهمّ تحديد التصرّف الذي يعدّ فسخاً ، فهناك وجهان : أ . التصرّف الناشئ عن قصد إنشاء الفسخ . ب . مطلق ما يحكي عن كراهة البيع وإن لم يُقصد بالتصرّف إنشاءُ الفسخ . والأقوى هو الوجه الأوّل ، وذلك لأنّ الفسخ من الأُمور الإيقاعية كالطلاق والنذر والوقف ، والاعتبار إيقاعياً كان أو عقدياً ، رهن قصد الإنشاء بلا فرق بين القول والفعل ، فإذا صدر التصرّف بقصد إنشاء الفسخ بالفعل ، يتحقّق ذلك المعنى وإلّا فلا . نعم ، قد تقدّم منّا في خيار الحيوان أنّ تصرّف المشتري في الحيوان إذا عدّ في العرف مصداقاً لإسقاط الخيار وإجازة للبيع فهو مسقط ، سواء كان التصرّف مقروناً بقصد الإسقاط أو لا ، إلّا انّ ذلك الحكم مختص بباب الحيوان كان لأجل
دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 187 | الشيخ جعفر السبحاني