مَنْصُوراً
) « 1 » ، وفي الوقت نفسه يقول : (
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
) . « 2 »
هذه هي الضابطة الكلّيّة في التعرّف الإجمالي على الحقّ والحكم . ويستعان في تمييز أحدهما عن الآخر بلسان الدليل تارة ، والارتكاز العرفي ثانياً ، والإجماع ثالثاً ، وآثاره الشرعية رابعاً ؛ فإنّ الحكم لا يقبل الإسقاط ولا النقل ولا الانتقال القهري ، لأنّ كلّ واحد منها ، تدخّل في التشريع مع أنّه بيد اللّه سبحانه ، وهذا بخلاف الحقّ فهو يقبل غالباً واحداً أو أكثر هذه الأُمور .
إذا وقفت على هذه المقدّمة ، فلنرجع إلى الأمرين اللّذين أشرنا إليهما في صدر البحث .
الأوّل : إنّ الخيار حقّ
لا شكّ أنّ الخيار حقّ لصاحبه وليس حكماً شرعياً محضاً ، ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الارتكاز العرفي حيث إنّ أحد الطرفين يرى نفسه حاكماً والآخر محكوماً عليه ما دلّ على سقوط الخيار بالتصرّف الكاشف عن الرضا ، « 3 » والحكم الشرعي لا يسقط .
الثاني : الخيار قابل للانتقال
هذا هو المهمّ في المقام ولا يحكم عليه بالانتقال حتّى نقف على الضابطة التي يعرف بها الحقّ غير القابل للانتقال ، عن القابل له ، فنقول :
إنّ عدم الانتقال رهن أحد أمرين :
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) الأعراف : 31 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 3 .