تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
كون الوارث متعدّداً ، وجه الإشكال انّه ليس الحقّ كالمال حتى تشترك فيه الأفراد حسب السهام والحصص ، بل هو أمر واحد ، فكيف يتسلّط عليه أفراد ، فلا محيص عن أحد أمرين : إمّا تكثير الواحد ، أو توحيد الكثير ؟ وقد ذهب القوم في حلّ الإشكال إلى مذاهب نشير إليها : 1 . إنّ الحقّ الواحد يتكثّر حسب تكثّر الورثة ، فيستقلّ كلّ بالخيار ، ولأجل ذلك يقدّم الفاسخ على المجيز ، وإن تأخّر الفسخ ونظير ذلك حقّ القصاص ، وحقّ القذف وحقّ الشفعة ، فانّها تتكثر مع تكثّر الورثة . 2 . إنّ الحقّ الواحد يتكثّر حسب السهام والحصص ، لا حسب تكثّر الأفراد ، فكلّ واحد من الورثة يملك خياراً حسب حصّته ، غاية الأمر لو أجاز الباقون ، وفسخ واحد تبعّضت الصفقة على المشتري ، فله الخيار . 3 . إنّ الحقّ الواحد يرثه مجموع الورثة بما هو هو ، فلا يجوز لواحد الاستقلال بالفسخ لا في الكلّ ولا في البعض ، فلو لم تجتمع كلمتهم على الفسخ لا يؤثّر ، لعدم تحقّق الموضوع . والظاهر هو الوجه الأخير ، أي ثبوت الحقّ الواحد للمجموع ، وهو أيضاً خيرة الشيخ الأعظم وسيّدنا الأُستاذ قدّس سرّهما والدليل على ذلك أنّ حقّ الخيار لا ينحلّ إلى حقوق ، ضرورة أنّه لم يكن للمورّث إلّا حقّ واحد متعلّق بالمبيع ولم يكن له إلّا فسخ الجميع أو إمضاؤه ، وهو بهذا الوصف ينتقل إلى الورثة فلا تنحلّ إلى حقوق حسب الرؤوس أو السهام . « 1 »
هامش
( 1 ) المتاجر ، قسم الخيارات : 5 / 262 ؛ تحرير الوسيلة : 1 / 488 ، في أحكام الخيار .