تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الفصل الأوّل إرث الخيار

إرث الخيار يتوقّف على ثبوت أمرين :

1 . كونه حقّاً لا حكماً شرعيّاً . 2 . كونه حقّاً قابلًا للانتقال . ولولا ثبوت هذين الأمرين لا تنفع العمومات الواردة في الكتاب والسنّة من أنّ « ما تركه الميّت فلوارثه » ، لأنّ الضابطة ناظرة إلى ما يقبل الانتقال . وأمّا ما هو قابل للانتقال وما ليس بقابل له ، فلا بدّ من ثبوته بدليل آخر غير هذه الضابطة لأنّ الكبرى لا تُثبِتُ صغراها وإنّما تثبت بدليل آخر .

الضابطة في تمييز الحقّ عن الحكم

إنّ من المباحث البديعة في الفقه الإسلامي ، تقسيمَ ما خُوِّل إلى الإنسان إلى الحقّ والحكم ، والفارق بينهما هو أخذ السلطة وإعمال القدرة في مفهوم الأوّل ، ومجرّد جواز الفعل والترك في مفهوم الثاني . فترى الفرق الواضح بين حقّ القصاص وجواز شرب الماء وأكل اللحم ؛ فيتضمّن الأوّل ، السلطةَ وإعمالَ القدرة ، قال سبحانه : (
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ