تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات موجزة في الخيارات والشروط — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
يلاحظ عليه : أنّه قدَّس سرَّه ببيانه هذا وان مهّد الطريق لجواز أخذ الأرش ، ولكن كلامه لا يخلو من إشكال ، وهو أنّه ليس في المقام إلّا معاوضة إنشائية حسيّة وليس عن المعاوضة اللبّية بين العقلاء عين ولا أثر ، فليس للمعاملة ظاهر وباطن . ولو فرضنا وجود المعاوضتين فتأثير الوصف أو الشرط لبّاً لا يزيد عن تأثير الدواعي الباعثة للبيع بأزيد ، ومن المعلوم أنّ تخلّف الداعي لا يؤثر شيئاً ، ومثله ما هو الدخيل في ارتفاع القيمة في الضمير . فالأولى أن يحسم إشكال الشيخ بالصورة التالية : إنّ من لاحظ المعاملات الرائجة بين الناس يقف على أنّ الثمن يقسّط على كلّ ما له دخل في المرغوبية حتى « الحرز » فضلًا عن الشروط والأوصاف التي ربّما يشتري المبيع لأجلها ، وتكون هي المطمح في مقام الإنشاء ، فكيف يقسّط الثمن على الأجزاء دون الأوصاف والشروط ؟ ! وما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ التقييد أمر معنوي وإن كان صحيحاً لكن القيود أُمور ملموسة ، سواء كان القيد وصفاً للمبيع أو كان إيجاد فعل كالخياطة المنضمّة إلى المبيع ، فكلّها ملموسات في الخارج ، فلما ذا لا تقابل بالمال ؟ فالشروط المذكورة في العقود أو المبنيّ عليها العقد ، تُخصِّص لنفسها قسطاً من الثمن في مقام الإنشاء وإن لم يتشخّص القسط في مقام العقد بالدقّة ، فعلى ضوء هذا فلو تعذّر الشرط فلما ذا لا يكون استرداد ما يساويه من الثمن مطابقاً للقاعدة ؟ الثاني : كونه مخيّراً بين الإمضاء مع الأرش وعدمه ، وبين الفسخ ، وهذا هو