الفصل السادس انتفاء الجهالة الموجبة للغرر
من شرائط صحّة العقد ، عدم الجهالة ، قال الشهيد في « اللمعة » : « ويصحّ اشتراط سائغ في العقد إذا لم يؤدّ إلى جهالة في أحد العوضين » . « 1 »
وقال المحقّق المراغي في ضمن بيان الشروط الخارجة عن القاعدة : الشرط المؤدّي إلى جهالة في أحد العوضين . « 2 »
وقال الشيخ الأنصاري : أن لا يكون الشرط مجهولًا يوجب الغرر في البيع ، لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء في العوضين . « 3 »
والظاهر من هذه العبارات أنّ بطلان الشرط المجهول لأجل سراية جهالة الشرط إلى جهالة العوضين ، وقد ثبت في محلّه ( باب شرائط العوضين ) أنّ الجهل بالعوض أو العوضين مبطل للبيع .
توضيحه : إنّ الشرط لما كان مرتبطاً بالعقد فيكون بمنزلة وصف مأخوذ في أحد العوضين من جهة المعاوضة ، وحكمه بمنزلة أصل العوضين ، فكما أنّ
هامش
( 1 ) الروضة البهية : 3 / 505 ، قسم المتن .
( 2 ) العناوين : 2 / 288 ، العنوان 46 .
( 3 ) المتاجر : قسم الخيارات ، ص 282 ، ولعلّ مراد الشيخ من قوله : « يوجب الغرر في البيع » هو إيجابه الجهل بأحد العوضين .