الفصل الأوّل القدرة على إنجاز الشرط
يشترط في صحّة الشرط قدرة المشروط عليه على إنجازه بأن يكون داخلًا تحت قدرته ؛ قال المحقّق : لا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلًا ، والرطب على أن يجعله تمراً . « 1 »
وقال في « الحدائق » : يبطل الشرط باشتراط غير المقدور للمشروط عليه ، كاشتراط حمل الدابّة فيما بعد ، أو انّ الزرع يبلغ السنبل ، سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أو بفعل اللّه تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . « 2 »
أقول : الظاهر انّ المراد من كون الشرط داخلًا تحت القدرة في بادئ النظر هو التحرّز عن أمرين :
الأوّل : اشتراط ما هو مُحال عقلًا ، كالجمع بين الضدّين أو عادة كالطيران في الهواء بلا سبب .
الثاني : اشتراط فعل الغير ، الخارج عن اختيار فعل المتعاقدين المحتمل
هامش
( 1 ) الشرائع : 2 / 288 ، النظر الخامس في الشروط .
( 2 ) الحدائق : 19 / 67 .