المقصد الرابع شروط صحّة الشرط
قد عرفت أنّ الشرط يُطلق ويراد به الشرط الأُصولي وهو تعليق المنشأ على شيء ، وقد يطلق ويراد به الشرط الفقهي أعني به : جعل شيء على ذمّة أحد المتعاقدين فإن وفى بالشرط لزم العقد ، وإن تخلّف يثبت للمشروط له الخيار .
هذا ما تقدّم تفصيله في الفصل الثاني من المقصد الأوّل من الخيارات العامّة ، وبما انّ الشرط بهذا المعنى ينقسم إلى صحيح وفاسد ، عنون الفقهاء باباً باسم شروط صحّة الشرط ، وممّن خاض في هذا البحث شيخنا الأنصاري بعد الفراغ عن بيان أقسام الخيار ، وقد ناهز عدد الشروط عنده التسعة هي :
1 . أن يكون الشرط مقدوراً عليه .
2 . أن يكون الشرط سائغاً .
3 . أن يكون عُقلائياً .
4 . أن لا يخالف الكتاب والسنّة .
5 . أن لا يخالف مقتضى العقد .
6 . أن لا يكون مجهولًا جهالة توجب الغرر .
7 . أن لا يكون مستلزماً للمحال .
8 . أن يلتزم بالشرط في متن العقد .
9 . أن يكون منجّزاً لا معلّقاً .
وإليك دراسة هذه الشروط بنحو موجز في ضمن فصول :